معالجة مياه الشرب المنزلية بطريقة التناضح العكسى

يعتبر تعديل نظام معالجة المياه المنزلية بالتناضح العكسي حاجة ماسة جدا في ظل تدهور الوضع المائي في مصر والدول المجاورة ، وتأتي فكرة المشروع الريادية والإبداعية والتي تعتبر خلاصة لسنوات من العمل والبحث التطوير في معالجة المياه المنزلية في ظرف مائي حرج وإستجابة لضرورات الترشيد في الإستهلاك وللمساهمة في إيجاد الحلول للتخفيف من مشكلة شح المياه التي تعاني منها كثير من دول العالم وفي مقدمتها الأردن ، حيث يصنف على أنه رابع أفقر دولة في العالم بالمياه ، وذلك لإن معظم أراضيه تقع في المناطق الجافة او شبه الجافة وبالإضافة إلى شح الهطول المطري على الأردن حيث يبلغ معدله في المواسم المطرية الجيدة نحو 8.5 بليون متر مكعب، 92% منها يتبخر، ما يعني أنه يبقى بحدود 900 مليون متر مكعب، جزء منها يتجه للتغذية الطبيعية للمياه الجوفية ويتبقى 600 مليون سنويا للجريان عبر السهول والأودية . وحيث يعاني الأردن عجزا مائيا كبيرا يفوق 500 مليون متر مكعب سنويا ويرافق ذلك زيادة في الإحتياجات المائية سنويا بما معدله من 4-6% ، نتيجة للزيادة في عدد السكان والنمو الاقتصادي والزراعي والتجاري والذي شكل ضغطا في الطلب على كمية التزويد المائي الذي بلغ 1438 مليون متر مكعب عام 2010 في حين يقدر التزويد لنفس العام بحوالي 870 مليون متر مكعب حسب تصريحات وزير المياه والري المهندس محمد النجار لصحيفة الدستور في العدد الصادر 13/1/2011 .

المجموعة الهندسية البيئية RCC

أولا،ألمقدمة  

التناضح العكسي ، والإنجليزية ودعا Reverse Osmosis ، هو 60 سنة وضعت فصل الغشاء التكنولوجيا الجديدة. فرق الضغط والقوة الدافعة هي استخدام الفصل بالأغشية التكنولوجيا الترشيح ، من القرن العشرين ، والولايات المتحدة علوم الفضاء والتكنولوجيا في الستينات ، ثم تحويلها تدريجيا إلى الاستخدام المدني ، وقد استخدم على نطاق واسع في مجال البحث العلمي والطب والأغذية والمشروبات ، وتحلية المياه وغيرها من المجالات. وغالبا ما تستخدم عالى النقاء المياه في استخدام الصناعي ، مثل المياه الكهربائية الالكترونية ، نقي للغاية ، والكيميائية ، والطلاء بالكهرباء مياه نقي للغاية ، غلاية ماء الأعلاف والأدوية لدى وتصنيع مياه نقي للغاية باعتباره غير المتأينة ، إزالة الأيونات الكهربائي (EDI) من قبل المعالجة الأولية ، مقارنة مع التقليدية راتنجات التبادل الأيوني كوسيلة من وسائل المعالجة المسبقة ، التناضح العكسي لديها أكثر اقتصادا ، المزيد من الطاقة ، أكثر استقرارا نوعية المياه ، وفوائد أكثر موثوقية ، ويمكن أن تمتد إلى حد كبير المرحلة الثانية من التبادل الأيوني الراتنج دورة التجديد وإزالة الأيونات الكهربائية (EDI) من دورة التنظيف.

معالجة مياه الشرب

يرجع اهتمام الإنسان بنوعية الماء الذي يشربه إلى أكثر من خمسة آلاف عام . ونظرا للمعرفة المحدودة في تلك العصور بالأمراض ومسبباتها فقد كان الاهتمام محصور في لون المياه وطعمها ورائحتها فقط . وقد استخدمت لهذا الغرض ـ وبشكل محدود خلال فترات تاريخية متباعدة ـ بعض عمليات المعالجة مثل الغليان والترشيح والترسيب وإضافة بعض الأملاح ثم شهد القرنان الثامن والتاسع عشر الميلاديان الكثير من المحاولات الجادة في دول أوربا وروسيا للنهوض بتقنية معالجة المياه حيث أنشئت لأول مرة في التاريخ محطات لمعالجة المياه على مستوى المدن .

ففي عام 1807م أنشئت محطة لمعالجة المياه في مدينة جلاسكو الأستكلندية ،وتعد هذه المحطة من أوائل المحطات في العالم وكانت تعالج فيها المياه بطريقة الترشيح ثم تنقل إلى المستهلكين عبر شبكة أنابيب خاصة . وعلى الرغم من أن تلك المساهمات تعد تطورا تقنيا في تلك الفترة إلا أن الاهتمام آنذاك كان منصبا على نواحي اللون والطعم والرائحة ، أو ما يسمى بالقابلية ، وكانت المعالجة باستخدام المرشحات الرملية المظهر السائد في تلك المحطات حتى بداية القرن العشرين . ومع التطور الشامل للعلوم والتقنية منذ بداية هذا القرن واكتشاف العلاقة بين مياه الشرب وبعض الأمراض السائدة فقد حدث تطور سريع في مجال تقنيات المعالجة حيث أضيفت العديد من العمليات التي تهدف بشكل عام إلى الوصول بالمياه إلى درجة عالية من النقاء ، بحيث تكون خالية من العكر وعديمة اللون والطعم والرائحة ومأمونة من النواحي الكيمائية والحيوية ، ويبين الجدول (1)المواصفات الكيمائية لمياه الشرب .


معالجة المياه .

لقد كان وباء الكوليرا من أوائل الأمراض التي اكتشفت ارتباطها الوثيق بتلوث مياه الشرب في المرحلة السابقة لتطور تقنيات معالجة المياه ، فعلى سبيل المثال أصيب حوالي 17000 شخص من سكان مدينة هامبورج الألمانية بهذا الوباء خلال صيف 1829م أدى إلى وفاة ما لا يقل عن نصف ذلك العدد . وقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المصدر الرئيس للوباء هو تلوث مصدر المياه لتلك المدينة . يعد التطهير باستخدام الكلور من أوائل العمليات التي استخدمت لمعالجة المياه بعد عملية الترشيح وذلك للقضاء على بعض الكائنات الدقيقة من بكتريا وفيروسات مما أدى إلى الحد من انتشار العديد من الأمراض التي تنقلها المياه مثل الكوليرا وحمى التيفويد . وتشمل المعالجة ، ومن هذه العمليات ما يستخدم لإزالة عسر الماء مثل عمليات التيسير ، أو لإزالة العكر مثل عمليات الترويب .